سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

940

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

الصّداق فعليّ ، وله واللّه بعد نبأ شائع وخطب جليل » . باللّه عليكم انصفوا ، لو وضعت هذه الخطبة أمام أيّ إنسان عالم غير منحاز إلى فئة ، ألا يصدّق بأنّ قائلها إنسان مؤمن عالم حكيم سحق الماديّات وتوجّه إلى المعنويّات . والجملة الأخيرة جديرة بالتفكّر والتدبّر ، أفتراه يعلم نبأه الشائع وخطبه الجليل ، ولا يؤمن به ؟ ! ولو كانت هذه الخطبة البليغة صادرة من أيّ إنسان آخر ، مثلا من أبي قحافة أو الخطّاب ، أما كنتم تستدلّون بها على إيمانه ؟ ونقل العلّامة القندوزي في ينابيع المودّة / الباب الرابع عشر / عن موفق بن أحمد - الخوارزمي - بسنده عن محمد بن كعب قال [ رأى أبو طالب النبي ( ص ) يتفل في فم عليّ أي يدخل لعاب فمه في فم عليّ فقال : ما هذا يا ابن أخي ؟ فقال : إيمان وحكمة . فقال أبو طالب لعليّ : يا بني ! انصر ابن عمك ووازره . ] أما يدلّ هذا الخبر على إيمان أبي طالب ؟ فإنّه لو لم يكن مؤمنا بالنبي ، صلّى اللّه عليه وآله لمنعه وزجره ، ولكنّه أمر عليا بنصرته ومؤازرته . إسلام جعفر بأمر أبيه وكذلك ذكر علماؤكم ومحدثوكم أنّ أبا طالب أمر ابنه جعفرا أن يقف بجانب النبي صلّى اللّه عليه وآله ويؤمن به وينصره ، وذكر بعضهم أنّ أبا طالب دخل المسجد الحرام ومعه ابنه جعفر ، فرأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله واقفا يصلي وعليّ على يمينه يصلي معه ، فقال أبو طالب لجعفر [ صل جناح ابن عمك ! فتقدّم جعفر فوقف على يسار النبي صلّى اللّه عليه وآله يصلي معه ويقلّده في الركوع والسجود ، فأنشد أبو طالب قائلا :